الشيخ المفيد

53

المقنعة

أفاض الماء على نفسه بإناء يستعين به فليصنع كما وصفناه من الابتداء بالرأس ، ثم ميامن الجسد ، ثم مياسره ، وليجتهد أن لا يترك شيئا ( 1 ) من ظاهر جسده إلا ويمسه الماء . والغسل بصاع من الماء - وقدره تسعة أرطال بالبغدادي ( 2 ) إسباغ ، ودون ذلك مجز في الطهارة ، وأدنى ما يجزي في غسل الجنابة من ( 3 ) الماء ما يكون كالدهن للبدن يمسح ( 4 ) به الإنسان عند الضرورة لشدة البرد ، أو عوز الماء . وليس على الجنب وضوء مع ( 5 ) الغسل ، ومتى اغتسل على ما وصفناه فقد طهر للصلاة وإن لم يتوضأ قبل الغسل ولا بعده ، وإن ارتمس في الماء للغسل من الجنابة أجزأه عن الوضوء للصلاة . وكل ( 6 ) غسل لغير جنابة فهو غير مجز في الطهارة من الحدث حتى يتوضأ معه الإنسان وضوء الصلاة قبل الغسل . وإذا وجد المغتسل من الجنابة بللا على رأس إحليله ، أو أحس بخروج ( 7 ) شئ منه بعد اغتساله فإنه إن كان قد استبرء بما قدمنا ذكره من البول ، أو الاجتهاد فيه فليس عليه وضوء ولا إعادة غسل ، لأن ذلك ( 8 ) ربما كان وذيا ( 9 ) أو مذيا ، وليس تنتقض الطهارة بشئ من هذين ، وإن لم يكن استبرء على ما شرحناه أعاد الغسل . وينبغي للجنب ( 10 ) أن لا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا على ما قدمناه ، ويسمى الله " تعالى " عند اغتساله ، ويمجده ، ويسبحه ، فإذا فرغ من

--> ( 1 ) ليس " شيئا " في ( ب ، ج ) . ( 2 ) في و : " وذلك إسباغ " . ( 3 ) ليس " من الماء " في ( ز ) . ( 4 ) في ألف ، و " يتمسح " وفي ج ، " فيمسح " وفي ه‍ " يمتسح " ( 5 ) في ب : " قبل الغسل ولا بعده " . ( 6 ) في ه‍ : " لو كان " بدل لفظة " كل " . ( 7 ) في ج : " أحس بشئ خرج منه " . ( 8 ) في ه‍ : " لأنه ربما كان ذلك وديا " . ( 9 ) في ب ، د ، ز : " وديا " . ( 10 ) في ألف : " للمجنب " .